كيف تستخدم التقنيات؟

شدني ذات يوم قول: أن الإنسان المحترف هو من يعرف كيف ومتى واين يستخدم الأدوات وكيف يدمج إستخدامها مع بعضها.
هذا ما يحدث اليوم في عصر زادت فيه التقنيات والهواتف الذكية والذكاء الإصطناعي والحواسيب الخارقة، أصبح من الواجب أن تتعلم كيف تستخدم التقنية. وليس شيء إضافي.
إني أفخر كثير بأي شخص يقرأ في كاتلوج الإستخدام أو How to use

أو على أقل تقدير سجل التغييرات Change Log حتى يطور مهاراته في إستخدامها.

يقول مصطفى العقاد المخرج العالمي والذي أخرج فيلم الرسالة بلغتين وفيلم عمر المختار: ”العالمية هي تقنية + لغة، وان تعرف كيف تستخدم هذه التقنية أو هذه الكاميرا وزواياها.“
ذات الأمر آراه اليوم، فكثيرون لا يُقدرون ولا يعرفون قوة الأيفون أو الأيباد أو الماك أو نظام وينذوز أو تطبيقات أوفيس ، أو كاميرا كانون أو سوني أو نيكون، لا يعرفون جميع الخفايا في نظام البحث جوجل أو الخدمات السحابية، لا يعرفون استخدامات التقنية في الصحة، أو حتى إستخدام تطبيقات في أي جهاز، لا يعرفون إستخدام السيارة بالطريقة المثلى أو صيانتها أو مواعيدها، لا يعرفون نقاط القيادة الحرجة فيها، وذات الكلام في كل الأجهزة والتقنيات: غسالة، براد، ثلاجة، طائرة، خريطة، بطارية، قابس كهربائي، شاشة، قناة، وقس على ذلك ما لم أقل.
عندما تشتري منتج أو تقنية أو تطبيق معين، فهذا يعتمد على إحتياجك له، ومعرفتك بالإمكانيات الأخرى قد يفتح لك آفاق جديدة للإبداع والإبتكار، وقد يكون لك التناغم المطلوب في عملك أو إنتاجك.
عدم قراءتك للكتالوج أو دليل المستخدم أو كيف تستخدم أو عدم مشاهدة فيدوهات او دروس او مراجعات Reviews على كيفية الاستخدام ستحول تجربتك إلى تجربة محدودة جدا ومالياخاسرة، وكل شيء اليوم أصبح يساوي قيمته مال أو دولار من الساعة والموبايل وحتى اللابتوب والسيارة وتذكرة الطيران. عدم إستخدامك لموارد المنتج بالطريقة المثلى وبأقصى إمكانية سيجعلك تخسر المال، وهنا سأذكر أمثلة سريعة:

إستخدامك للأيفون أو اجهزة الأندرويد ”500 دولار فما فوقبشكل عادي أو هاتف للمكالمات والصور سيظلم الهاتف ويظلم ميزانيتك، حيث انه مساعد شخصي وبرمجيات تواصل ومكتب وفريق عمل كامل في جيبك.


إستخدامك للبرمجيات من أوفيس ووينذوز ومجموعة أدوبي وبرنامج FinalCut واشتراكات السحابة cloud واشتراكات ايميلات ومساحات استضافة ومواقع، إن لم تدرسها بشكل جيد جدا وتفهم كل اسرارها وتدمجها مع بعضها البعض، أو لن تستفيد من أموالك المدفوعة عليها.

إستخدامك لسيارتك كسيارة من عهد الثمانينات، لا تعرف سرعتها القصوى، نقاط ضعفها، سعة المحرك، قوة الفرامل، قوة الإنعطاف، الوزن، العزم والتسارع، أوقات صيانة كل قطعة، الحالة الميكانيكية أو الكهربائية لكل قطعة، علامات التحذير في لوحة التحكم، إن لم تعرف كل هذا وغيره أنصحك ببيعها وأن تشتري سيارة موديل 2000 فستؤدي لك ذات الغرض.

إستخدام كاميرا محددة أو كاميرا الموبايل بدون معرفة الزاويا والإضاءة وقوة وشدة الصوت، ونوعية العدسات المستخدمة وصورة RAW والصورة المعدلة ونوعية التعديل ونوعية الألوان.

إستخدامك لشركة شحن بدون معرفة الجهات وقيم التأمين وقيم الشحن وأسهل الطرق لتوصيل الشحنة.

جواز سفرك والدول التي يسافر لها والتي يفرض عليك تأشيرة فيها والدول التي تدخلها بتأشيرة في المطار، كل ذلك يندرج تحت بند كيف تستخدم جواز سفرك اعلى إستخدام في السفر.

المزايا المقترحة في الغسالة من غسل سريع وغسل مرتين وتجفيف وعصر وغسل مطول وغسل ملابس بيضاء أو غسل بأقل إستهلاك للكهرباء.

جهاز التكيف وزمن التشغيل والقفل وقوة التبريد ومواعيد العمل ومقدار استهلاك الكهرباء وتخفيف الرطوبة أو زيادة الحرارة.

وقس على هذا كل شيء من حولك.

معرفتك بكل شيء حولك سيقلل عليك التكاليف ويزيد لك من الإنتاجية، وسيولد لديك أفكار للإبداع والتطوير المستقبلي والتوسع بأفضل طريقة ممكن.
أنصحك دائما بقراءة الكتالوج أو دليل الإستخدام ومشاهدة أراء وأفكار الإستخدام على اليوتيوب. وأترك بإستمرار مجالا لتطوير فالعالم يتحرك بسرعة وقوتك تكمن في بند Options or Function أي بند المزايا والوظائف والإعدادات.

هل تقرأ دليل المستخدم أو تتعرف على إمكانيات الاجهزة؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

قيم هذه التدوينة

شاركنا معنا المقال

تعليقات فيسبوك


أمين صالح

IT Geek, Blogger & Content Writer 2018-until now. https://amin.ly Admin and Active of many Groups Effective "Online and Real Community". Happy Person.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *